النويري
280
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال آخر : سأقنع بالثّماد ، لعلّ دهرا يسوق الماء من حرّ كريم ! وقال آخر : ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض على الماء ، خانته فروج الأصابع . وقال آخر : وإنّى وإشرافى عليك بهمّتى لكالمبتغى زبدا من الماء بالمخض . وقال آخر : فقل في مكرع عذب ، وقد وافاه عطشان ! وقال آخر : وكيف الصّبر عنك ، وأىّ صبر لظمآن عن الماء الزّلال ؟ وقال آخر : وإنّ الماء في العيدان يجرى ، وربّتما تغيّر في الحلوق ! وقال آخر : إذا أنا عاتبت الملول فإنّما أخطَّ بأقلام على الماء أحرفا ! وقال آخر : والماء لس عجيبا أنّ أعذبه يفنى ، ويمتدّ عمر الآجن الأسن . وقال آخر : المال يكسب أهله ، ما لم يفض في الراغبين إليه ، سوء ثناء . كالماء تأسن بئره إلا إذا خبط السّقاة جمامه بدلاء .